مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
393
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
العبّاس يستأذن أخاه الإمام عليه السّلام للحرب « 1 » روى أنّ العبّاس بن عليّ عليهما السّلام كان حامل لواء أخيه الحسين عليه السّلام ، فلمّا رأى جميع عسكر الحسين عليه السّلام قتلوا وإخوانه وبنو عمّه بكى وأنّ إلى لقاء ربّه اشتاق وحنّ ، فحمل الراية وجاء نحو أخيه الحسين عليه السّلام « 1 » وقال : يا أخي ! هل من رخصة ، فبكى الحسين عليه السّلام بكاء شديدا حتّى ابتلّت لحيته المباركة بالدّموع ، ثمّ قال : يا أخي ! كنت العلامة من عسكري ومجمع عددنا ، فإذا أنت غدوت « 2 » يؤول جمعنا إلى الشّتات ، وعمارتنا تنبعث إلى الخراب ، « 3 » فقال العبّاس : فداك روح أخيك يا سيّديّ ، قد ضاق صدري من حياة الدّنيا وأريد أخذ الثّار من هؤلاء المنافقين ، فقال الحسين عليه السّلام : إذا غدوت إلى الجهاد ، فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 312 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 444 ؛ المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 237 - 238 ؛ مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 334 فتزايد العطش عليهم ، فقال العبّاس لأخيه الحسين : يا أخي ما ترى ما حلّ بنا من العطش ، وأشدّ الأشياء علينا عطش الأطفال والحرم ؛ فقال الإمام عليه السّلام : امض إلى الفرات وأتنا بشيء من الماء ، فقال : سمعا وطاعة . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 441 - عنه : المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 357 « 4 » أقول : وفي بعض تأليفات أصحابنا : أنّ العبّاس « 4 » لمّا رأى وحدته عليه السّلام أتى أخاه وقال :
--> ( 1 - 1 ) [ المعالي : « ولمّا قتل عسكر الحسين عليه السّلام وقتل بنو عمّه وإخوته بكى العبّاس » ، والأسرار : وفي بعض تأليفات أصحابنا أنّ العبّاس لمّا رأى وحدته أتى أخاه ] . ( 2 ) - [ في بطل العلقمي : « قتلت » ] . ( 3 ) - [ ولعلّ كلام الحسين أخاه الحسين عليهما السّلام كان في موقفين : ( الأوّل ) كلامه في بدء القتال إلى قوله : « كنت العلامة من عسكري ومجمع عددنا ، فإذا أنت غدوت ، يؤول جمعنا إلى الشّتات ، وعمارتنا تنبعث إلى الخراب ) أو في البحار ( تفرّق عسكري ) والثّاني : كلامه حينما لم يبق مع أخيه غيره . وقد جمع الرّاوي بينهما مع اختلاف الزّمن كي يكون السّرد مجتمعا كاملا ] . ( 4 - 4 ) [ مثير الأحزان ، ( قال المجلسيّ ( عليه الرّحمة ) لمّا قتل إخوة العبّاس خرج يطلب الرّخصة من أخيه